دار أجيال

محمد شرف الدين

االرباط المقدس: دليل البنت الشاطرة

October 13th, 2010

كان نفسي منذ زمن أن أتكلم في الموضوع ده، ولكن بصراحة كنت مكسوف

من نواحي كثيرة كنت أعتقد أنه تدخل غير مرغوب فيه في حياة الفتيات التي أعرفهن واللاتي قد يكن تأخرن قليلا في الزواج، فتأففت أن أكتب فأفهم بمحمل خاطئ اني أتكلم عن واحدة بذاتها، فأخسر احترامها، إلى أن صارحتني إحدى الأخوات أنني إن ذكرت ذلك الأمر فإنه سيكون له مصداقية أكبر عند الفتيات، خاصة وأنني رجل، فأحمل وجهة الاخر بالنسبة للفتيات، وهذا بالنسبة لهن افضل من وجهة نظر مثيلاتهن من اللواتي من الممكن أن يخطئن في ارشادهن، ومن ناحية اخرى فأنا لي 4 أخوات فتيات، وسبق لي أن ساعدت بعضهن وبعض صديقاتهن، ومعارفي ومعارف زوجتي في الاختيار وأخذ خطوات للزواج

ولذلك أحببت أن أوضح في هذه المقالة شئ ذكرته في مقالاتي السابقة، وذكرته في الكتاب دون التعرض لكثير من التفاصيل التي أحب أن أذكرها الآن، وهو كيف تأخذ الفتاة بالأسباب لاختيار العريس المناسب؟

وكانت أحد الأسباب التي جرأتني هو صدور كتاب علشان السنارة تغمزللكاتبة أمل محمود، وفيه نصائح أتفق معها وأخرى لا، ولأنني أعتبر الزواج أمر فيه قداسة فلن أتناول لأنتقد الأفكار المطروحة في الكتاب، ولن أتعرض الموضوع بشكل ساخر، ولكن، كعادتي، سيكون الموضوع جادا جدا، وسأحاول وضع رؤيتي الشخصية من تجاربي الحياتية، والله الموفق

ابدئي والنهاية في مخيلتك:

أولا يجب البدء بوضوح المنتهى، ما هو شكل البيت الذي تريده؟ وما هي العلاقة كما تود هي أن تكون بينها وبين زوجها؟ وما هي شخصية الزوجة التي تريد أن تتمثلها في المنزل؟

هذه الأسئلة الثلاثة في حد ذاتها مختلفة باختلاف كل فتاة، وكل حال عن الآخر، فهناك من الفتيات التي تريد الزوج الذي يريحها من عناء الحياة، وتريده قائدا وتريده أن يتحمل عنها المسئوليات، تحب أن تحتمي بظل رجل، وتحب ان تريح نفسها إلى حد ما من كد الحياة والتفاعل الخارجي، تريد مملكة في منزلها تكون هي الملكة فيه ومحور الكون، وأن تعلن مدار كل شئ في هذا المنزل حولها هي، وأن يكون زوجها هو من يهتم بامور خارج المنزل، ويساعد فيما داخل المنزل بما تراه هي، وبصراحة، معظم من أعرفهن من الفتيات يحببن هذا، ويعشن هذا الحلم، ولكن يقعن في خطأ هان، لا يساعدهن على تحقيق ذلك، وهو أنهن عندما تتفتح لهم آفاق التميز والتفوق العملي يقبلن بدون ترو للنتائج، اهي سكة مفتوحة والسلام، وللعلم، يخشى كثير من الرجال الشرقيين الارتباط بامرأة ناجحة للغاية في عملها، فمنهم المحترم الذي لا يحب تضييع الاستثمار الذي وضعته في العمل، ومنهم ما دون ذلك والذي لا يحب الناجحات من الأصل لأنه يريد أن يكون متفوق في كل شئ (وهذا النوع الثاني نقص وشك في الذات وعدم ثقة في النفس من جانب هذا النوع من الرجال في رأيي الشخصي)، ولذلك إن وجدت الفتاة فيها طاقة زائدة، ورغبة في استثمار الوقت والجهد، وصنع النجاح فليكن في اتجاه ما تريد ان تكونه في بيتها، فتخلق حياة متوازنة، تأخذ كورسات ودورات تربوية وتنموية اضافية، تنطلق إلى العمل الاجتماعي العام، او الدعوي، تلعب رياضة، تأخذ دورات في الفنون المختلفة، تحفظ وتدرس من كتاب الله أو تتعلم من الثقافة الدينية أو التربوية ما ينفعها وأبنائها، تتعلم اللغات، تحضر ندوات ثقافية، بالتأكيد ستجد آفاق لشغل الوقت بعيدا عن دائرة العمل إن لم يكن العمل من اول الأمر في دائرة اهتمامها في المنزل الذي ستكون ملكته

وهذا بالطبع مثال واحد، إذا طبقنا رؤية ثانية لدور الزوجة في المنزل، كشريكة لزوجها سنجد أشكالا وخيارات مختلفة في الحياة، كمن تريد أن تكون ناجحة في عملها هي وزوحها، وتفضل أن تتزوج من يتفهم ذلك، ومن تريد الكثير من الاستقلالية، والتي تريد السفر والترحال والمغامرة، والتي تريد البقاء بجانب أهلها،  والتي تريد الاهتمام بمشروع الأبناء، والتي تريد التميز في العمل الاجتماعي والثقافي، كل واحدة لها حلمها الخاص الذي تريد تحقيقه بعد الزواج، وعليها ان تتمسك به، وأن تعمل له، وتبدأ في اتخاذ خيارات في حياتها تعطي الدلالات الصحيحة عن خياراتها في الحياة، وأي نوع من الزوجات ستكونه، لأنه ما يراه المرء هو ما يصدقه، وليس ما تتوقعين أن يتم ذلك من خلال مناقشة، تصرفاتك واختياراتك هي ما يميزك للعريس الذي تريدينه، وتتحدث عنك قبل محاولته للتقدم، Seeing is believing

ومن فضلك لا نريد أحلاما وردية غير منطقية لشكل هذه العلاقة في الرؤية الموضوعة، ولكن يفضل أن تكون واقعية مستمدة من قصص حياة وزواج ناجحة ولا مانع من شئ من التعديلات الشخصية

اختيار سمات شريك الحياة، وتحديد أماكن التجمعات:

بعد تلك المرحلة، وهي مرحلة اختيار الشكل الذي تريد أن يكون عليه المنزل والعلاقة الزوجية، على الفتاة أن تبدأ في البحث عن صفات وسمات هامة وأساسية في شريك الحياة الذي تريد الارتباط به، وهذه السمات والصفات في الغالب توجد في نوعية معينة من الشباب تتمركز في مجتمعات متوازية وقريبة من هذه الفتاة، مع الأخذ في الاعتبار معايير التكافؤ والتناسب، وقد يكون أمامها وهي لا تشعر، ولكن قبل أن يختار قلبها شخصا بعينه، وكثيرا ما يميل القلب للشخص الخاطئ، عليها أن يكون لها مستشار عاطفي ثقة، أخوها أو أبوها او خالها أو عمها، أو زوج أختها، أو مستشار محترف، مفيد أن يكون رجلا ولكن ليس أساسيا، من الممكن أن تكون سيدة لها خبرة في الرجال من دوائرها، وعلى هذا المستشار أن يعينها على تحديد المواصفات الأساسية التي تريدها في الرجل الذي تريده، بشئ من الواقعية، وضرب الأمثال من الدوائر المحيطة، حتى تحدد نطاق مستهدف، هذا النطاق يشمل سمات مشتركة أساسية ترغب فيها في الشاب الذي تريد الارتباط به، ويشمل شلل من الشباب محيطة في نطاق العمل، والنادي، والمنطقة والعائلة، وغالبا ما يكون المستهدف أقرب بكثير مما نتخيل، ولكن للأسف تحذفه عيوننا وقلوبنا، فندعي أنه بالنسبة لنا أخ، أو لا نتخيله كزوج، أو أنني لا أريد أن أتزوج من الأقارب، أو غيره من الكلام والمعوقات التي نضعها لأذهاننا، تماما كما نفعل عندما نبحث عن مفتاح الشقة، وهو أصلا في أيدينا، فيجب أن نعتبر كل من هو غير ذي محرم هدف محتمل للزواج ممن تتوافر فيهم الشروط التي ستحقق لنا الهدف المرجو من الزواج والسمات الشخصية المطلوبة

رحلة البحث:

بعد تحديد الهدف من الزواج، وضبط الحياة على هذا المستهدف، واختيار النطاق المطلوب فيه العريس بعد تحديد سماته، على الفتاة أن تبدأ في البحث عن دوائر الربط مع هذه المجموعات، أي المجتمعات النسائية المشتركة، التي تحوي الأمهات والأخوات، والأزواج والزوجات اللاتي ينتمين لهذا المجتمع، فهؤلاء مدخل هام للتواصل وربط ومشاركة المعلومات، بمعنى أن عليها العمل على توطيد العلاقات بدوائر الربط المشتركة، عن طريق الحرص على حضور المناسبات الاجتماعية، والود، والتركيز على الاهتمامات الاجتماعية والثقافية المشتركة، ولكن بشرط ألا يكون هذا الاهتمام ضد الطبيعة الشخصية، أو أن تظهر اهتمام بما لا تهتم به أصلا، مهم جدا ان تكون على طبيعتها، ولكن تدفع نفسها قليلا في شبكات التواصل الاجتماعي فيما تحب عمله، وتعطي اولوية للوقت المبذول في هذا الاتجاه، فهو سيفتح آفاق وعلاقات هامة، وتضع الصورة الذهنية عن هذه الفتاة اللقطةالمتاحة

المظهر:

وبالنسبة للمظهر، فأنا مع أن تبدو الفتاة وتختار ما تريده لنفسها بعد الزواج، وما تتخيل نفسها فيه بعد الزواج، لأن كثيرا من الفتيات يعتقدن انه من الأفضل أن يؤخرن الحجاب لما بعد الزواج حتى يتسنى للزوج الاختيار، وكذلك رأيت فتيات محجبات مستعدات لخلع الحجاب بعد الزواج إن أراد الزوج ذلك، وبصراحة انا أعتقد ان اختيار شكل الزي هو شئ فردي وشخصي، فإذا أرادت الفتاة الحجاب، فلترتديه من الأول، وإذا أرادت عدم الحجاب فلا ترتديه، وحسابها وأجرها على الله في الحالتين، وعادة شباب كثيرون لا يعتقدون أنه من حقهم تغيير ذلك، وأنه من الأفضل أخذ واحدة جاهزة على ما يريد، وقليلون هم من يطلبون التغيير، وعادة يكون إلى زيادة من الحشمة، وأنا لا أنصح الشباب بذلك

أما عن اختيار الأزياء والزينة الخارجية، فهي تعتمد على ما تحبه الفتاة، ويجب ان يعكس ذوقها تماما، ويجب ان تلتزم بالنظافة الشخصية، وأن يكون اللبس في متوسط ما تلبسه الفتيات من أخوات ودوائر من تريد الفتاة الارتباط به، فلكل دائرة شباب يوجد دوائر شابات متناظرة، والمظهر والذوق يعكس الكثير عن الثقافة، وكذلك الحالة المالية والاجتماعية

النصائح العامة، أن معظم الشباب، يحكمون على المظهر الخارجي كأول دلالة على جودة الحياة التي سيأخذونها من الفتاة، والجماليات التي ستضاف إلى حياتهم، فمهم جدا أن تتعود الفتاة على النظافة الدائمة، والملابس المتناسقة، والمكوية جيدا، وألا يظهر عرقها في الملابس، أو تهينها، أو تلبس بلا ذوق، وأن تهتم بتناسق الشكل الخارجي، أيا كانت ملئى أو نحيفة، ولكن مهم جدا أن تكون مهتمة بطريقة المشية وأن يكون جسدها ممشوق (اي ظهرها مفرود بفعل الاهتمام بالرياضة)، وأن تكون واثقة من نفسها، الفتاة التي لا تحب جسدها، ولا تثق من قدرتها يستطيع الشاب معرفتها بدقة، واستنتاج من هي من بين صويحباتها، فكوني واثقة في نفسك، ولتنعكس هذه الثقة على كل أجزائك، أحبي نفسك واحترميها ينتقل هذا الاحساس لمن حولك

ومن الاهتمام بالمظهر الخارجي للمحجبات ربط الايشارب، فشكل الربط يدلل كثيرا على مدى ارتباطك بالدين والتزامك بحجابك، وألوانه تدلل على ذوقك العام، ومدى احكامه على شعرك يبين مدى حرصك على رسالته، والكلام نفسه ينطبق على باقي ملابس المحجبة، أيا كان نوع الحجاب، وكل نوع من الحجاب له من الرجال من يفضله على الآخر، حسب المفاهيم الدينية للشخص، ولذلك في أي قناعات مظهرية شكلية تختارينها لنفسك ستجدين من يناظرك، وسيوفقك الله له

ولغير المحجبات لست أنا أفضل من ينصحهن، فهناك ناصحات متخصصات في فن الزينة والتزين، ولأنني قلما وجدت رجالا خلوقين يبحثون عن غير المحجبات فيمن أعلم، فلذلك أجد أن اختيار عدم الحجاب بجانب انه معصية لله، فهو يجتذب الرجل الخطأ في أغلب الأحيان، وبالطبع لا أتكلم عن غير المحجبات أي كاشفات الشعر فقط، ولكن أتكلم أيضا عن لابسات الايشارب اللاتي يلبسن الضيق ويضعن المساحيق ويتزينّ أكثر مما تتزين به الكثير ممن لا يلبسن الايشارب ويكشفن شعورهن، فالحجاب له شروط يجب أن تستوفى

ادارة العلاقات الخارجية:

سمت وسمات الفتاة تحددها في كثير من الأحيان علاقاتها الخارجية، ولذلك فإن معظم العقلاء من الرجال المرغوبين في الزواج والذين يزكيهم المرء، يبحثون عمن خلقها ومظهرها ومعاملاتها يقبلونه من بناتهم لو كان لهم بنات، أو إخوتهم لو كان لهم أخوات، وبطبيعة الرجل الشرقي، وطبيعة مجتمعنا هناك أشياء هامة يجب أن تراعى

1- تجنبي أن تكوني اللتاتة التي تخوض في قصص الناس وتكشف أسرارهم، فهذه اللتاتة تنفر من تزكيتها النساء قبل الرجال، لأنها ستكشف السر وستثير الفتنة في العائلة، فالأفضل ان تتجنبي ان تقومي بهذا الدور بين قريناتك أو صديقاتك، والأفضل أن تتجنبي هذه المجالس من الأصل

2- تجنبي ان تكوني أنت البكائة الشكائة، أي التي تبكي وتنهار عند كل نائبة أو من يقال عنها الـdrama queen التي تصنع من كل صغيرة سببا للعويل والبكاء وانهمار الدموع، هذه الشخصية ايضا غير مرغوب فيها، وينفر منها الرجال، فيقولون هو انا كل ما اقول لها كلمة تقعد تعيط؟؟، ولو كان قلبك رقيقا بالفعل، فاختفي من الأنظار وابكي في عزلة عن الناس حتى ترتاحي، ولا تكوني فرجة لغيرك

3- تجنبي أن تكوني المجهدة المعياة دائما، والتي تبدو تحت عينيها الهالات السوداء بشكل دائم، ويغمى عليها في الأماكن العامة، عادة ما يكون ذلك سببه طبي، والأفضل ان تبادري بالمتابعة مع طبيب إن كان هذا حالك الدائم، فربما يكون اجهاد ناتج عن نشاط غير هام، أو ضعف في ترتيب الأولويات، او فقر في الدم وسوء في تنظيم الغذاء، أو تعامل خاطئ مع الدورة الشهرية، أو غيرها من المسببات، لأن هذا يعطي إشارة انك ستكونين دائمة الشكوى من الضغط، وأنك إن كنت كذلك بدون الأولاد فماذا سيكون الحال مع زوج وبيت وأولاد؟؟

4- مجتمعاتنا الآن معظمها مختلطة، إلا من رحم ربي، تجنبي ان يكون أغلب المخاطين لك وأغلب خلانك شباب رجال، وتجنبي أن تكوني دائمة الصحبة لرجل بعينه تقولي عنه أنه ده أخوياوما هو بأخيك، لظروف عمل أو مشاريع دراسية أو قرابة أو لمشروعات اجتماعية مشتركة قد يكون الاختلاط بأحدهم ضروري، ولكن هناك فرق بين أن تكون العلاقة في حدود الضرورة وأن تكون العشرة حسنة فيما يبدو لعرف الناس، وأن تكون العلاقة أشبه بعلاقة الصداقات الحميمية المقربة، وأن تكون فتاة او اثنتان في شلة من الأولاد وحدها أو وحدهما، قد يكون صحيحا نعم أن الأولاد والشباب أجدع من البنات كأصدقاء، والكثير من الفتيات لا يقدرن أن يتعاملن مع نظيراتهن بسبب المشهور عن مجتمعات النساء من النفسنة والمقالب، والكلام الذي لا طائل منه، ولكن استمرار الفتاة في كونها بالرغم من ذلك لها شلة من نظيراتها، ودائمة الظهور مع ذوات الخلق الحسن، يظهر أولا قدرتها على التكيف والترابط الاجتماعي وذكاؤها الاجتماعي والعاطفي، وثانيا يظهر إلى أي الفئات تنتمي، معظم من اخترن التكيف مع مجتمعات الشباب ممن عرفتهن اخترن اختيارات صعبة عند زواجهن، ولم يحظين بأي ممن عرفنه من الدوائر والشلل التي ارتبطوا بها، بل تزوجوا من غيرها، وكثير من الأحيان قدمن تنازلات كبيرة حتى لا يظللن وحيدات، لنه مع الوقت يتزوج الرجال فيتركون هذه المجموعات المختلطة، وستتزوج هي فتنقطع عنهم

5- حاولي ألا تعلوا ضحكاتك وصوتك عن صوت قريناتك، واغضض من صوتك، لا بالضحك المبالغ فيه، ولا بالصراخ زعيق أو سخرية، لأن هذا يظهر أنك انفعالية انفجارية

6- حاولي ألا تستخدمي حركات اليد والجسد بكثرة،أثناء الحديث مع غيرك، وعندما تقفي للانتظار قفي في سكون بدون هزهزه، لأن هذا يظهر العصبية الزائدة، وحب الظهور، مما يخيف الكثير من الرجال، وكذلك يخشى الرجل الفضيحة، لأنه غالبا ما تمثل هذه الحركات الكلام المنطوق بدقة فلا يحتاج المرء سماع الكلام لفهمه

7- اختاري أماكن التجمعات الطبيعي لقريناتك من الفتيات المرغوب فيهن الظهور فيها لتظهري فيها فقط، وضعي بعض القوانين الشخصية لآخر موعد للرجوع من خارج المنزل، حتى لو المساحة الشخصية والثقة متاحة من المنزل، فكثير من الأزواج يفضلون اللاتي يلتزمن شخصيا بقواعد ثابتة في حياتهن لأنهن أرجى أن يكن أمهات صالحات، وأرجى أن يلتزمن بقواعد مشتركة داخل اطار الزواج، وبالطبع لا تغامري بالظهور في أماكن لا تشتهر بها قريناتك، ولا يحب الشباب أن يجدوا الفتيات فيها لأنها أدعى لارسال مدلولات خاطئة عن طبيعة هذه الفتاة واختياراتها

المهنة والتخصص:

للأسف لازالت القيود المجتمعية والنظرة المجتمعية للمرأة تتحكم إلى حد كبير في رؤية الرجل لها ولاختيارات الشباب عند الزواج، فلا زال الكثير من الرجال الشرقيين يفضلون المرأة التي لا تعمل، او المرأة التي تعمل ولكن عمل غير شاق، أقرب لطبيعة الأنثى في مفهومهم الخاص

على الرغم من عدم اقتناعي بذلك، وأنني أرى أن لكل فتاة طبيعة خاصة مستقلة بذاتها، وانها تقدر على انفاذ ما تحب، وقد ثبت بالتجربة ان الكثير من النساء أفضل من الرجال في كثير من المجالات، إلا أن النظرة المجتمعية تحكم في آخر الأمر، والأمر شأنه أولويات لدى الفتاة، لو أرادت اثبات ذاتها في مجتمع صعب كهذا فعليها ان تعرف انها تضحي بشئ ما بالمقابل، وقد يكون ذلك معناه تأخرها نسبيا في الزواج، ولكن إن أرادت الزواج كأولوية فعليها فهم الآتي من طبيعة الرجال

معظم الشباب الذين أعرفهم لا يحبون الفتاة النشيطة خارج المنزل، يفضلون البيتوتية، أي التي تفضل المكوث في المنزل عن الخروج والانطلاق وبذل الطاقة خارجه

ومن يتفهمون جزء بذل الطاقة خارج المنزل ويوافقون عليه يحبونه أن يتوجه أكثره لأعمال الخير والثقافة وليس للمهنة

الكثير من الشباب أيضا لا يفضلون الارتباط بمن صعدت السلم المهني وأصبحت من ذوات الدخول والرواتب العالية، والشأن والسيطرة في العمل تذكروا فيلم مراتي مدير عام

هناك الكثير من المهن يقلق منها الرجال، كالمهن الميدانية كأن تكون مهندسة مدنية وانشائات، او مهندسة بترول، أو مذيعة، أو المهن التي تقتضي تعامل مكثف مع الناس كوكيلة النيابة أو المحامية أو العاملات في مجال الدعاية والاعلان، او مجال المبيعات

ولذلك يفضل للفتاة الشاطرة التي تريد الزواج كأولوية مرحلية أن تقدم تنازل طفيف فيما يخص مستقبلها المهني، وأن تختار اختيارات أقل قليلا حتى يتم لها المراد، أو تصنع تغييرات صعبة، كأن ترفض في بعض الأحيان الترقيات أو غيرها، حتى يسهل لها أن تجد من لا يكون عنده حواجز نفسية للارتباط بها، وبعد الزواج من الممكن أن تعيد الانطلاق إن وجدت الفرصة لذلك، والأفضل لها اخراج الطاقة الزائدة في الدراسة والتثقيف، والعمل الاجتماعي والديني والخيري

تحديد شخص بذاته:

والنصيحة الهامة هي أن لا تحاول الفتاة البحث عن واحد بذاته، أو أن ترتبط ارتباط عاطفي وقلبي بمن لا يستحق ولا يعرف ولا يبادلها هذا الاعجاب، هي أثناء هذه المرحلة تنصب الشباك بالمقاس المطلوب ولكن لا تحاول فتح العينين عن آخرهما، وبناء الأوهام حتى لا تصاب بالاحباط، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنالأمر للفتيات والنساء كما هو للرجال، لأن العين نافذة القلب، والقلب يجرح بشدة إن لم يجد ما يريد، على الفتاة

ولكن في بعض الأحيان تنهزم أسوار النفس أمام أحد الشخصيات، ويقع القلب فريسة لعاطفة أو اعجاب بأحد الشباب أو الرجال المحيطين، وتفكر الفتاة مليا أنه المناسب، وقد يتوافق العقل مع القلب على ذلك، ولكن مهلا قبل اتخاذ أي خطوات

إياك وافتعال محاولات الظهور المستمرة لأنها مفقوسة

إياك ومحاولة النظرات الولهانة لأنها رخيصة

إياك واسقاط الأشياء أمامه ليساعدك في لمها لأنها أول طريق لللإيقاع بك بعيدا عن اطار الزواج

يجب أن يكون هدفك محددا

تريدينه أن يدخل البيت من بابه، أي يقابل والدك، وهو يطلب يدك، وليس غير ذلك

تريدينه أن يأتيك راغبا لا مرغما

ولذلك عليك بالآتي

أولا الرجل دائما أسير فضوله، هو يحب أن يمتلك الشئ الغامض بالنسبة له وأن يشبع فضوله بتملكه الشخصي لهذا الشئ، فلذلك حاولي ألا تبرزي كل ما فيك أمامه أو أن تحاولي تبرير تصرفاتك او شرح لماذا تفعلين هذا أو ذاك، أو أن تحاولي ان تكوني المتاب المفتوح وهذا ما يسمى البيع بالفرض أو الـ over selling ، الغموض والخصوصية شئ جيد

ثانيا، الرجل يحب ان يكون هو المطارد (بكسر الراء)، وليس المطارد (بفتح الراء)، قليل جدا من الرجال الذين يجب أن تطاردهم الفتاة، وحتى إن كان ذلك فلها فنيات في المطاردة يجب أن تفعلها كي تصل إلى مبتغاهادون ان ترخص من نفسها او ان تقلل من قيمتها

ثالثا، أن يتعرف عليك باستقلال عن المنزل أو عن الوسيط، كفرصة له قبل الدخول في الجد، هو نوع من انواع الأوهام، الكثيرات ممن جربن ذلك انتهين إلى زواج الصالونات، يجب ان يأتي إلى الصالون، إلى المنزل، من الممكن أن يتواجد وسيط في أول الأمر، ولكن المدخل في العلاقة ليس تجاربي، ولكن جدي، علاقة رجل يريد أن يخطب ويتقدم لامرأة، لا ينتفع بها ومن ثم يتركها، فللعلم الكثير من الشباب يبدأون في موضوعات ويستمرون فيها دون جدية، أولا لأنها المتاحة، ثانيا، لأنها تعطيهم الاستقرار العاطفي الذي يبتغونه، ثالثا، أفضل من أن يقضونها ناشفةحسب تعبيرهم، وتكون الضحية الفتاة لأنها تعطي قلبها بصدق لمن تفتح له الباب، الأجندة يجب ان تكون واضحة، وأن تبدأ العلاقة من منطلق شاب متقدم لفتاة

بناءا على ماسبق، على الفتاة ان تبدأ في وضع الاستراتيجية المناسبة للشخص الذي اختارته، وهذه الاستراتيجية تتكون من عدة خطوات:

1- دراسة شخصيته عن بعد، وذلك عن طريق معرفة طريقة تفاعله وتصرفاته ومعرفة ما يحب وما لايحب، ومعرفة إن كان قلبه خال او غير خال (وهذا مهم جدا ان تكون المعلومات فيه دقيقة)

2- دراسة حالته العائلية والأسرية والاجتماعية، هل يصلح او لا يصلح، ومعرفة أين أخواته البنات إن وجدن، أو أمه او نساء عائلته

3- معرفة عاداته وانشطته وجدولها، وذلك أولا لتخيل الحال بعد الزواج (لأن هذا لن يتغير كثيرا)، وثانيا لمحاولة معرفة خيوط ربط من الممكن ان تستخدم للتواصل، ومعرفة الصورة العامة الخارجية لهذا الشاب من خلال ما يظهر منه من هذه الأنشطة

4- لو كان لك أخ أو أب او خال أو زوج أخت، صديق صدوق يفهمك، وعنده مهارات اجتماعية تثقين فيها، ازرعيه أو حاولي ان تطلبي منه أن يبدأ في اختراق شبكته الاجتماعية بأسلوب مباشر او غير مباشر

5- حاولي أن تقتربي من أخواته البنات أو المجتمع النسوي الذي يحيط به، اعرفي امه، خالته، أخته، بدون افتعال، اجعليها صدفا، ولكن تعرضي لها (بمعنى اجتماعات عائلية، مناسبات، عن طريق جارة صديقة، عن طريق عمل خيري، أنشطة في النادي، او المسجد، صديقات في أماكن دراسة او عمل)، واستخدمي في ذلك شبكتك الاجتماعية بكفائة دون فضيحة (من أول أخواتك إلى امك إلى صديقاتك)

6- حافظي على ما سبق من النصائح العامة في المظهر والتصرفات

7- لا مانع بعد التأكد من وجود وسيط مباشر ذو خلق متين، وثقة أن تعرضي بالكلام أو أن تتكلمي مباشرة انك قد تقبلين التفكير أو اعتبار مثل ذلك الشخص، أو مدح أخلاقه أو سماته، واللبيب بالاشارة يفهم، في الغالب سيعمل كرسول للخير ويبدأ العمل على تحريكه للتفكير فيك واعتبار أن يتقدم لك

ولك في السيدة خديجة أسوة حسنة، وكذلك في زوجة سيدنا موسى بنت شعيب من مدين، التي قالت لأبيها إن خير من استأجرت القوي الأمين، وبذلك وصل هو بذكاؤه إلى سيدنا موسى رغبة ابنته، فقال إني اريد ان أنكحك احدى ابنتي هاتين، ولقد رأيت الكثير من الفتيات اللاتي نجحن في الزواج عن هذا الطريق، واختيار الوسيط شئ هام جدا أن يكون ذا خلق رفيع ودين، وأن يفهمك جيدا كما يفهمه جيدا، وأن يكون عنده مداخل الناس ويعرف كيف يوصل افكاره باحترام، ولا يفضح السر

اختيارات الأب والأخ:

الكثير من الفتيات تجدن ضغطا من الأب أو الأخ للقبول بعريس أو زوج معين، ولأن الاعلام صور ذلك في أفلام تذاع منذ 70 عاما، انه تسلط، ورجعية، وربط تلك الرغبة بالاستبداد والتسلط الأبوي، واعتبر ذلك أنه ينتقص من حقوق وحريات الاناث والفتيات، فمعظم الجيل الجديد من الفتيات عندهن القناعة أنه إما أنهن يخترن لأنفسهن أو لا زواج، حتى انه الكثير من الآباء والأخوة أصبحوا يعتبرون أنه لا دور لهم في اختيارات الفتاة، وهذا خطأ كبير، لأنه إن كان أب الفتاة وأخوها أصدقائها، ويحبونها، وتتقبل نصيحتهم في مناحي حياتها المختلفة، فلماذا لا تتقبل نصيحتهم فيمن يصلح لها كزوج؟؟ هم أدرى بطبيعة الرجال منها، وهم يستطيعون معايشة الرجل وتقييمه بطريقة أفضل منها لخبرتهم الطبيعية عن عالم الرجال، ذلك بالطبع إن افترضنا فيهم الصلاح، وعدم وجود مصلحة شخصية، ولذلك فالأفضل للفتاة أن تنفتح لاعطاء فرصة لأبيها وأخيها لمساعدتها على الاختيار، واعطاء فرصة لترشيحاتهم، لأن الأب يبحث عن ابن آخر له فيمن يرشحه، والأخ يبحث عن أخ يأتمن عليه أخته، فصادقي أباك وأخاك وثقي فيهما وفي اختياراتهما، وليس ذلك معناه الاجبار على القبول ولكن اتاحة الفرصة لهم للترشيحات، ولا تحرجي ان تقولي رأيك بصراحة، وطلباتك الشخصية بصراحة أمامهم، هم أقرب خاطبة لك

اختيارات الأم والأخت:

ليست دائما موفقة، لأن الأم غالبا لا تستطيع تقييم الشباب بموضوعية، لأنها لا تعيش في وسطهم، تعتقد كل ابناء صديقاتها ملائكة يمشون على الأرض، ولا ترى أي قبح، الأم تكون عاطفية بطبعها، وتريد أن ترى ابنتها عروسة، وذلك أهم عندها من جودة الاختيار، وكذلك الأخت، فالأفضل أن تضعي بعد الحذر في ترشيحات الأم والأخت، هي أقرب أن تختار لابنها على نقيد ما تفعله مع بنتها، فهي تريد لابنها أفضل من تمشي على الأرض، وهي تفهم في الفتيات فهم الأب في الرجال

ترشيحات العائلة والمعارف:

أيا كانت الجهة المرشحة والعلاقة معها أعطي للكل فرصة، طالما أنك غير مرتبطة، ومتاحة، لا تغلقي أي باب، حتى لو كان من يرشح مختلف تمام الاختلاف عنك، قابلي العريس المرشح وقيميه على ما تريدين في الزوج، وإن لم يكن مناسبا، اعتذري، وكوني بسيطة، لا تعطي تبريرات كثيرة لرفضك او قبولك، ودعي الباب مواربا لغيره من هذه الجهة

الموضوع طويل والاستراتيجيات تختلف من شخص إلى آخر، ومن بيئة إلى اخرى، ومن فتاة إلى اخرى

والتعامل مع الموضوع بعد بداية الارتباط أيضا يحتاج إلى مهارات وقدرات واستراتيجيات

ولكن هذه هي النصائح التي احب توجيهها للفتيات اللاتي لا يدرين ما يفعلن حتى يرتبطن، واللاتي يشعرن أن قطار الزواج ربما تأخر عليهن، واللاتي تعانين من ضغط العائلة والضغوط الاجتماعية عليهن

وبصراحة من الممكن البدء في ذلك في اي مرحلة من مراحل الحياة، لو كنت طالبة وتريدين الارتباط والزواج، أو وانت متخرجة وعاملة ، أو إن كانت ثلاثينية، أو أو .. الوقت غير متأخر على الاطلاق

والهام اهم الهام هو تقوى الله في الحال الشخصي، والدعاء باخلاص، فبدونه سبحانه وتعالى وتأييده، لن يكون هناك خير في الزواج، اجعليه يختار لك، وسيكون هو الأفضل لك

انتظروا كتابي وموقعي الجديد عن قريب

أنتظر تفاعلاتكم

Comments:

Copyright © 2017 The Sacred Bond Rights Reserved | Privacy Policy | Sitemap