دار أجيال

محمد شرف الدين

االمسئولية الفردية للزوجين في كيان الأسرة الجديد- من كتاب الرباط المقدس

July 24th, 2010

عند تأسيس الأسرة و إيجاد هذا الكيان يبدأ توزيع الأدوار بين الرجل و المرأة فى هذا الكيان الجديد .

و فى كل كيان جديد يؤسس يجب أن تقسم المهام و يكون هناك أدوار واضحة بين الشركاء و أحدهم هو من سيقوم بالمسئوليات الإدارية و يتحمل مسئولية النتائج .. الحديث ” كلكم راعٍ  و كلكم مسئول عن رعيته ” .

و قد أعطت المسئولية تاريخياً و شرعياً و طبيعياً للرجل لقيادة هذا الكيان الجديد ، و القيادة ليست معناها التسلط و لكن معناها الإمساك بالبوصلة و إدارة الدفة بينما باقى المسئوليات بالمشاركة .

بالطبع البوصلة و الدفة يجب أن يوجها فى الاتجاه المتفق عليه مسبقاً و هو الهدف الذى نشأت عليه الأسرة و الخريطة و متابعتها مسئولية مشتركة بين الاثنين و الأزمات و إدارتها أيضاً مسئولية مشتركة ، و تقديم الرجل جاء لأسباب منطقية خلقها الله فى معظم الرجال إلا قليلاً كانوا هم الاستثناء :

أولاً : الرجال تنافسيون بطبائعهم بينما معظم النساء أقل فى التنافسية فى المجال العملى و الحياتى خلقةً و لذلك فالرجل عليه مسئوليات اجتماعية تغذى هذه الصفة و تعتمد عليها و ذلك فى الآية ” الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض  ” .

ثانيا : الرجال عليهم مباشرة مسئولية الإنفاق على المنزل و الأسرة  بينما النساء ليس عليهن ذلك  ، و قد دعم ذلك بشريعة الميراث حيث إن للرجل ضعف ما للمرأة من المسئوليات المناطة به شرعاً و هى الإنفاق ” بما أنفقوا ” و لذلك عليه ابتداءً المهر و انتهاءً النفقة .

ثالثاً : الرجال لا تمر عليهم فترات انقطاع عن العالم الخارجى و مسئوليات تجعلهم يعتزلون الحياة العامة لفترات كما هو الحال الطبيعى مع النساء حيث إن الحمل و الولادة و ما بعدها من رعاية الأطفال فترات طبيعية للسيدات كى يعتزلن العالم و المسئليات الخارجية (قانون عمل المرأة فى كل أنحاء العالم يعطى النساء حق انقطاع عن العمل وقت الولادة و رعاية الطفل من ثلاثة شهور إلى ست سنوات) وواجب شرعاً على الرجل الاستمرار فى القيام بالمسئوليات و القوامة على الأسرة و متابعة المسئوليات الخارجية ، و هذه هى الدرجة التى أعطت على النساء ، أما غير ذلك فيما يخص شئون المنزل و الحقوق الشخصية و الحريات و غيرها ف”لهن مثل الذى عليهن بالمعروف” و هى قاعدة مساواة تقوم على أساس مقابلة الحقوق و الواجبات على سواء .

و التنافسية داخل المنزل ليست محمودة لاتباع الهوى و فرض الشخصية إنما الأصل التكامل .. أن يتكامل الزوجان فى إطار من المودة و الرحمة ، و ذلك مصداقاً لقوله صلى الله عليه و سلم ” النساء شقائق الرجال “  و ليست قوامة الرجل للتسلط ” خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلى ” فقد كان رسول الله -  صلى الله عليه و سلم – فى حاجة أهله و لم يسأل أحداً إذا فعل شيئاً لم فعلت أو لم لم تفعل .

و من هنا يأتى توزيع الأدوار المنزل و المسئوليات الفردية اتفاقاً بين الزوجين فى ذلك الكيان الجديد

…. الباقي في الكتاب… قريبا إن شاء الله

Comments:

Copyright © 2018 The Sacred Bond Rights Reserved | Privacy Policy | Sitemap