دار أجيال

محمد شرف الدين

Tags

امبادرة الرباط المقدس لحفظ كيان الأسرة وواجبات المجتمع والدولة

August 23rd, 2011

محور المبادرة:

الأسرة هي الكيان الذي انبتت عليه التشريعات السماوية، وقُدِّمت مصالح الأسرة على مصالح المجتمع والأفراد، والقيم الأسرية هي الحاكمة في حضارتنا الشرق اوسطية، فجاءت التشريعات كلها، ونظم الدولة، وحدود حرية الفرد في العلن، بما لا يتعارض مع مصالح الأسرة، والحفاظ عليها، فمنع الزنا، والعري، والشذوذ، والسكر العلني، وكلها في الأصل لحماية منظومة الأسرة، لذلك وجب على المجتمع -كي يعود إلى حالته الصحية- أن يفعل إجراءات عملية وتطوعية، للنهوض بهذا الكيان الذي اختُرق في خلال الفترة الماضية.

وبالرغم من وجود المعرفة في الكتب، والفضائيات والإنترنت، فان الجهل أو المعرفة العشوائية أو المغلوطة حول طبيعة العلاقات الاجتماعية في دائرتها الواسعة، أو بعض دوائرها الفرعية، والمهارات الحياتية اللازمة لإدارتها، سواء في دائرة المجتمع المحلي أو الجيران أو الأصدقاء أو زملاء العمل أو الأقارب أو علاقات الأسرة من أب وأم وأخوة وأخوات وأبناء، وعدم إدراك الناس للفجوة المعرفية والمهارية لديهم، ومن ثم عدم اعترافهم بالاحتياج لتعلم أو تدريب في هذا الأمر.

وكذلك نجد أن قلة وضعف المؤسسات التي تقوم بنشر المعرفة بتلك الأمور، وهي مؤسسات: البيت، صغيرا كان أم كبيرا، أيا كانت الأسرة من حيث الحجم والترابط،  والمدرسة، والمسجد والكنيسة ومؤسسات العمل الأهلي في الحي أو القرية والحركات التربوية الأخلاقية والصوفية، فالقائمون بأمر التربية في تلك الكيانات في حاجة لإعداد أولي على المستوى المعرفي والمهاري، حتى يستطيعوا القيام بأعباء الدور المعلق في رقابهم.

ولذلك يجب أن تعمل مؤسسات العمل المدني والاجتماعي:

1. حركة تنوير وثقافة واسعة، تشمل الأسر حول العالم، والأساس فيها تربية عملية، وليس فقط تغطية المعرفة النظرية، وذلك يحتاج منا أن نحدث “حمى من العمل التدريبي” تستشري وتنتشر في طول البلاد وعرضها، ونستخدم جميع الوسائل المتاحة لوصول الخدمة التدريبية لكل من يحتاجها في القرى والنجوع والعشوائيات والمنتجعات.

2. في مجال تأسيس الأسر والزيجات الحديثة، يجب أن تتواجد مؤسسات تدعم تزويج الشباب، وإرشادهم للاختيار الصحيح، وتدريبهم على ماهية الزواج، ومهاراته وتبعاته، وذلك للشباب المستعدين للزواج.

3. في مجال تأسيس وإعداد الأطفال لمسئوليات الزواج، يجب دعم المناهج ونظم التعليم المدرسية، لإعادة تفعيل المحتوى التعليمي والثقافي لتغطية احتياجات أسرنا الثقافية والعملية، لإنشاء بيوت ناجحة، وقد تبدأ مبادرات شعبية، عن طريق مؤسسات المجتمع المدني، لإملاء ما يحتاجه الأطفال من مهارات وآداب، وثقافة وعلوم، وعمل محتويات وطرق تعليم مناسبة ومطورة لأجل ذلك.

4. في مجال الإعلام، يجب إظهار حالات زواج إيجابية أكثر، ومواقف حياتية أكثر واقعية وبطولة، وإبرازها في إطار محبب للناس، وكذلك الفن والأغاني، يجب أن يروج للحب داخل اطار الزواج بشكل أكثر ايجابية، كمن يغني لزوجته، ومن تغني لزوجها، وتقليص المساحة المتاحة للحب والرومانسية خارج إطار الزواج، بما يشمل ذلك من هجر وفراق واختيار حبيب آخر، والندم من عدمه على هذه العلاقات خارج نطاق الأسرة.

5. دعم إنشاء مراكز للاستشارات الزوجية الطبية والنفسية، لرفع كفاءة المتزوجين، وصيانة علاقتهم الزوجية، ورفع منسوب الحب، والحميمية، والتعامل الصحيح مع الأزمات الزوجية.

6. إيجاد طرق مبتكرة لتفعيل دور السيدات في البيوت، وخاصة من سبق لهن العمل، ولا يستطعن الخروج للعمل بعد الزواج، بسبب الأولاد أو لاتفاقها مع زوجها على ترك العمل، لاستغلال مهارتهن في تنمية المجتمع، وذلك عن طريق سيدات أعمال تُقمن بمقاولات عن أعمالهن، ومكاتب تشغيل من منازلهم، تعمل معهن بالمقاولة، حتى لا تندثر هذه المواهب، ولا يضيع تعليمهن هباء، فكم من الزوجات أعلم تركن الأعمال، وهن موهوبات، في مجالات تخصصية كالهندسة، والطب، والصيدلة، والفنون، والحاسب، والتسويق، وغيرها، منذ الزواج، تركن فراغا كبيرا وراءهن في المجتمع.

7. البدء في الضغط التشريعي، لمنع العنف الأسري، وتقنين عقوبته، والاستفادة من التجربة الغربية في الإحصائيات والتنفيذ على المستوى التشريعي والتنفيذي، والدعم النفسي للذين وقع عليهم آثار العنف الأسري، ومعالجة من يمكن علاجه.

8. إعادة النظر في قوانين الطلاق، والخيانة الزوجية، المعمول بها مدنيا في قانون الأحوال الشخصية.

9. إيجاد إحصائيات دقيقة لوضع الأسرة في مصر، وإيجاد قاعدة بيانات موحدة للمؤسسات الداعمة للأسرة، على مستوى المناطق والخدمات المقدمة فيها، وإحصائيات دقيقة بالبيانات والحالات التي تم التدخل فيها ودعمها ونتيجة هذا الدعم، ومتابعة تقدمها، وإيجاد شبه اتحاد أو نقابة لها.

10. بنظرة جديدة لقانون الرقابة على المصنفات الفنية، لا يجب حجب المعلومات، أو حذف أجزاء منها، إلا برضا المنتج وصاحب الملكية الفكرية، ولكن إعادة تصنيفها بما يناسب القيم الأسرية، وما لا يناسبها، ووضع معايير اجتماعية وعمرية أو سنية لمستخدمي هذه المحتويات، فالذي يراها أو يستعملها يعرف جيدا أن هذا منافٍ للقيم الأسرية المتعارف عليها، ولا يناسب إلا طائفة عمرية محددة، ويتحمل هو تبعات ذلك دون تعريض النشئ لما لا يناسبهم.

11. تأهيل مربيات للعناية بالأطفال وترخيصهن، وكذلك دور رعاية أطفال للأمهات العاملات، تكون مؤسسة على أسس القيم الشرق أوسطية، وإتاحة رقابة الجودة التربوية لهذه الأماكن.

12. إعادة النظر لقانون العمل، كي يعطي للرجل والمرأة حقوقا أكثر في الإجازات، حال شهر العسل، والإنجاب، للقيام بشئون بعضهم البعض.

13. إعادة النظر لقانون التحرش الجنسي، والضغط على السلطات التنفيذية لاتخاذ خطوات في اتجاه منعه، مع نشر الوعي اللازم لردع المتحرش، ودعم المتحرَّش بها.

14. دعم فنون الأزياء المحلية وإيجاد أزياء وألبسة تبرز الهوية، وتحرر من التبعية المطلقة للغرب ، أو الارتباط بالمتشددين، عن طريق مسابقات فنية تستلهم القيم المصرية الأصيلة في صناعة الأزياء واحتياجات العصر العملية

15. دعم منتجات تساعد على زيادة الوعي الثقافي والعملي، وذلك عن طريق تقنين تجارة ما يحتاجه الأزواج من كماليات لاتمام المتع الحميمية واشباع الثقافة الجنسية، ودعم ذلك بحركة تجارة وانتاج وتصنيع، لاتمام اللازم بما يوافق قيمنا الشرق اوسطية وتصدير الفائض للمنطقة

16. فتح دور لرعاية أطفال الشوارع والتعامل معهم بشكل أكثر منهجية ونظاما حتى يتم القضاء على هذه المشكلة التي تهدد كيان الأسرة

17. توعية الأسر بمشاكل الادمان والمخدرات

18. فتح متنزهات مجانية أكثر للأسر للتنفيس خارج دائرة المنزل، وتشجيع السياحة الداخلية باتاحة منتجعات أكثر، وأقل سعرا، وأكثر ملائمة للثقافة المصرية

هذا وقد شجعني على نشرها كلمة الدكتور حازم صلاح أبو اسماعيل

Copyright © 2018 The Sacred Bond Rights Reserved | Privacy Policy | Sitemap