دار أجيال

محمد شرف الدين

Tags

امن خواطري – ازاي تشتاق لحد… وهو معاك في البيت؟ – عمرو كميل

January 19th, 2012

30- ازاي تشتاق لحد… وهو معاك في البيت؟!

أزعم أن كتابات أنيس منصور عن الزواج وآراء الفلاسفة القدامي والسمعة المشهورة عن الزواج في مصر والعالم ترجع في الأساس إلى سببين رئيسيين:

1-      عدم إدراك مفهوم الاستقلال التشاركي (راجع الخاطرة السابقة  :)

2-      التغير الجذري في مشاعر الشوق واللهفة والحنين والتطلع لما وراء المسموح فضلا عن الاعتياد.

وقد تحدثت من قبل عن النقطة الأولى، ولذا فسأتحدث مباشرة عن النقطة الثانية..

في فترة عقد الزواج (كتب الكتاب) – وهي فترة التعبير الحر عن المشاعر بمختلف الطرق، فضلا عن وجود مساحة كبيرة من المسموح دون حرج أو شعور بالذنب – يعاني (ويستمتع أيضا!) الحبيبان من لهفة الاشتياق، ويتحدثان الساعات الطوال في الهاتف.. بل ويكادا لا يريدان ترك بعضهما البعض للحظة..

وتتميز فترة الحب عموما – وبغض النظر عما يجوز وما لا يجوز في كل مرحلة – بعدّ الثواني.. وفواتير الهاتف المرتفعة للغاية (آه يا قلبي!!).. فضلا عن القلق المستمر من كلا الطرفين.. والشعور بأن أحلام حبيبك أوامر..

تتميز بوجود الكثير من الممنوعات.. وبالتالي التطلع لما وراء المسموح..

تتميز بقيود يضعها الأهل.. وبالتالي تمني إختفاء الأهل – أقصد القيود  :)

ماما ممكن أخرج مع توتو؟!

هو انتوا مش لسه خارجين امبارح!

عشان خاطري يا ماما!

(وهي تنظر إليها شظرا) طيب بس متتأخروش!!

تتميز بوجود الكثيييييييييييييييييييييييييييييير من الاهتمام المتبادل.. مع عدم وجود مسئولية حقيقية تجاه الآخر.. اللهم إلا إذا اعتبرنا انها لما اتصلت بيك عشان العربية عطلانة ان ده حسسك بالمسئولية..

ولا لما فضفض معاكي شوية انه متضايق من الشغل فده حسسك بالمسئولية  :)

يعني من الآخر كده بيبقوا عايشين في الجنة.. حيث نصف حياتهما من صنع الخيال الذي تولده المشاعر :)

وهذا رائع جدا جدا.. وهذا هو المطلوب في تلك الفترة..

طيب ماذا يحدث بعد الزواج بعدة أشهر؟!

بعد أن زالت كل الحواجز وتكسرت جميع القيود..

بعد أن أصبح كل شيء متاح ومسموح وبقيتوا قاعدين مع بعض ليل ونهار (اللهم إلا من فترة العمل التي لا تخلو من التليفونات!)..

بعد أن بدأ تحمل المسئولية بجد.. المسئولية التي ربما لم يتحملها أحدكما تجاه نفسه فقط.. فما بالك تجاه الآخر..

أرى البعض يقول إن دي حالتك انت بس يا عمرو.. بس انت متعرفشي أنا وتوتو ولا أنا تيتي هنعمل إيه!! متعرفشي المشاعر السامية اللي بيننا والشوق واللهفة وال.. وال.. ول يا ول  :)

أصدق هذا تماما وما أقوله ما هو إلا خلاصة تجربتي ومراقبتي عن كثب لتجارب الكثيرين من حولي..

وما أقوله ليس دعوة لنبذ المشاعر أو تغييرها أو للواقعية أو للنظرة غير المتفاءلة.. ولكنها دعوة صادقة مخلصة من قلبي لكل من سيرى التغير الذي أخبر عنه ولن يفهم معناه.. أو سيترجمه على أنه تغير في مشاعر الآخر..

ومحاولة صادقة مني للحفاظ على البيوت..

فاستنتاجاتي – بعد بحث طويل – وجدت أنها مطبقة في جميع الجنسيات التي بحثت فيها على الأرض.. وجميع أنماط البشر الذين عرفتهم..

المهم.. أرجع للموضوع..

أضف إلى ما سبق وجود الاعتياد.. اعتياد الشكل والهيئة والملابس واللغة وبدأ تحول الحياة من الفوضى إلى الروتين المنظم للحياة الهام لها.. وفي نفس الوقت القاتل للإبداع المثبط للمشاعر..

وزد على ذلك إن بند الهدايا المفتوح على آخره من الطرفين قبل الزواج.. سيحتاج مزيدا من الإبداع وقليلا من الأموال بعده  :)

إذا، من الطرح السابق أستنتج أن الحياة قبل الزواج وأثناء شهوره الأولى، مختلفة كثيرا جدا جدا عما بعد ذلك..

..لا أقول مختلفة إلى الأحسن أو إلى الأقل.. فإنما هي طريقة رؤيتي للأمر.. وأنتما من بيديكما أن تجعلاها للأفضل أو لا قدر الله العكس.. شرط

طيب نعمل إيه عشان تبقى الحياة أفضل؟!

هذا ما سنعرفه سويا في الخاطرة القادمة…  :)    :)

(أرجو النشر)

عمرو كميل

الاثنين 4 من رجب 1432

6 من يونيو 2011

amrkamil@gmail.com

Copyright © 2018 The Sacred Bond Rights Reserved | Privacy Policy | Sitemap