دار أجيال

محمد شرف الدين

Tags

االزوج ذو الوجهين

May 27th, 2014

رسالة إلى الزوج الغاضب الذي يرد دائما بعصبية على زوجته وترى منه ما لا يراه الغرباء من سوء الأخلاق، وله وجه متسامح طيب جميل رقيق أمام الناس لا يراه أحد من أهل بيته

“إن من نعم الله عليك أن رزقك بنعمة الزواج، وهي لاستكمال شطر الدين فعليك أخي أن تتقي الله في الشطر الآخر .. فإن كنت تحسن المعاملة مع الأغراب فالأولى بك زوجتك وأولى بك اهلك أن يروا منك حسن الخلق …
ليس الزواج استعباد رجل لامرأة، بل هو فرصة لإعانة رجل وامرأة بعضهما البعض على طريق الله، وطريق الله يعرف بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسلك بخلقه، فهو القائل : “اتقوا الله في النساء فإنهن عوان”، وكان له سلوكا معروفا صلى الله عليه وسلم مع زوجاته بل مع مواليه وخدمه، فلم يقل لأحدهم لن فعلا كذا أو لم لم تفعل كذا، وعرف الخيرية بين الرجال أن “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي” ..
أخي: الإنسانة التي تتزوجها مختلفة عنك في كل شئ، خلقها الله أنثى وأنت ذكر، جعلها الله من أب وأم مختلفين، لها بصمة مختلفة، أناملها مختلفة، كل شئ فيها يقول أن الله خلقها ككائن مختلف عنك، فأنى لها ان تطابقك في كل شئ؟؟ عليك بالرحمة معها، فالرحمة من شيم النساء وفطرتهن، وإشعارها بالسكينة لتجد منها السكينة لنفسك، وترى منك المودة فتبادلها بالمزيد، أحسن إليها تأسر فلبها وتؤتيك وهي راغبة خيرها ..
وإن كنت تستطيع إمساك نفسك وضبطها مع الغريب عنك فلا تتعصب ولا تغضب ولا تسب ولا تشتم ولا تخطئ في حق الغير، وهو غريب بينك وبينه مصلحة عارضة، فأولى بك هذه الإنسانة التي ستربي لك أبنائك وتحفظك في بيتك وبينك وبينها مصلحة أصيلة وطويلة الأجل، وقد علمنا صلى الله عليه وسلم أنه “إنما الصبر بالتصبر وإنما الحلم بالتحلم” فعليك التحلم معها والتصبر عليها، والتعامل بحكمة مع مواطن الخلاف والاختلاف وذلك سيساعدك لتنال الخيرية ولتنضج شخصيتك ولتكون أفضل مع الوقت .. هذا تزكية للنفس ورفع للدرجة.. وليس الزواج مكان لاخراج أسوأ ما فيك .. فالإنسانة التي معك تحب منك أفضل ما فيك ولا يسعها ما لا يسع غيرها من سوء الأخلاق والطباع … فارض لها ما ترضاه لأختك وابنتك من أزواج مستقبليين ..
وإن وجدت صعوبة فلا مانع من استشارة خبير ليساعدك في التخلص من غضبك …
أرجو أن أكون قد أوضحت وبينت … شكر الله لك”

Copyright © 2017 The Sacred Bond Rights Reserved | Privacy Policy | Sitemap