دار أجيال

محمد شرف الدين

االرباط المقدس: من كان له ارتباط سابق

August 13th, 2010

الكثيرون في المجتمع يحاكمون من كان له ارتباط سابق، سواء كان “خطبة سابقة”، أو “فسخ عقد” أو “طلاقا قبل الدُخلة”، أو حتى “طلاقا بعد الدخلة”، ويحكمون بأنه ليس صاحب حق في اختيار الشريك المناسب للحياة مرة أخرى، ويجب أن يرضخ لمن هو أدنى، وأعجب ممن يضعون شرطا “لم يسبق له (أو لها) الارتباط، كشرط أساسي للزواج!

وهذا الحكم القاسي من سماته أن يزيد من عدد التعساء في المجتمع، ويضع لأناس مرتبة أو فضلا -لا يستحقونه- على أناس آخرين!

والحقيقة، أن من ارتبط سابقا أو من ارتبطت سابقا، إنما هو إنسان اختار أن يخوض تجربة، وعنده من الشجاعة ما جعله يقدم عليها، ومن الشجاعة ما جعله ينهيها دون تقديم تنازلات كبرى لحيازة القبول الاجتماعي، وهو إنسان ذو خبرة بالأمور، يستطيع أن يوضّح ويعبّر عن نفسه بصورة أوضح، عنده وضوح في رؤية ما سيعمل، وما لن يعمل في علاقة ناجحة معه، وهذا أسهل بكثير من شخص لا يعرف، ولم يجرب، وليس واضحا فيما يريد، يجبن أن يقدم على خطوة الارتباط، أو أخذ خطوات جادة في هذا الاتجاه، وإذا نظرنا إلى هذا الموضوع من تلك الزاوية، ارتفعت أسهم المرتبطين سابقا، حتى تتساوى أو تزيد على مَن لم يجرب أو يرتبط من قبل، ولذلك من الظلم أو الضيم التعميم في هذه المسألة، ومن حق هذه الفئة الارتباط والاختيار بحرية.

ومن اللطائف أن تشريع مدة الخطبة في أحد المذاهب اليهودية، تقنن المدة للفتاة المطلقة أو التي سبق لها الزواج بنحو  ثلاثة أشهر، بينما تكون المدة للبكر التي لم يسبق لها الزواج عاما كاملا، وهذا للخبرة السابقة لدى التي تزوجت من قبل.

Comments:

Copyright © 2018 The Sacred Bond Rights Reserved | Privacy Policy | Sitemap