دار أجيال

محمد شرف الدين

Vision / الرؤية


 

الرؤية:

هي محاولة من محاولات عدة، سبقني إليها من هم خير مني، لارجاع السعادة الزوجية والسكن والمودة والرحمة للبيوت، واضافة ما وصلت إليه البشرية في علوم الاجتماع، والصحة النفسية، وأدوات والوسائل الحديثة لدعم الحميمية والدفء للعلاقات الزوجية، إلى الأزواج من الشرق الأوسط

يقدم هذا الموقع مدوناتي الخاصة، ومدونات مترجمة من مواقع مختلفة في العالم، ومقاطع من الكتاب "الرباط المقدس"، الذي سينزل في الأسواق في يناير وفبراير من عام 2011، تحت دار نشر أجيال، وأيضا خدمات الاستشارات الزوجية.


بداية القصة:

 

 

 

 

عندما قررت أن أبدأ الكتابة، كان لي هدف آخر، وخطة لإخراج كتابات في اتجاه آخر، تعني بالإصلاح الاجتماعي والسياسي، ويضع رؤية واضحة لما يجب أن يكون عليه المجتمع بعد بضع سنين، مشروع أرى أنه من الممكن تنفيذه في خلال من عشر إلى خمس عشرة سنة، أو هكذا ظننت.

 

ولكن بالبحث والتدقيق في حال الأمة والوطن، وجدت أن الأساس الذي تنبني عليه الخصوصية الثقافية لهذه البلاد، والذي حمته الأديان السماوية، والذي إن صلح.. صلحت الأمة، وإن فسد.. اخترقت الأمة، حيث إنه آخر معاقلها، هو الكيان الأساسي، وما يعتبر وحدة ولبِنَة البناء، والكيان الذي تنبني عليه خصوصيتنا الثقافية… هو الأسرة.

 

عندما دقّقت بناظري، وجدت أن الأسرة المصرية والعربية مُخترَقة، عندما نظرت إلى أطفال الشوارع -وقد تجاوزوا المليونين في مصر المحروسة- علمت أن أصل المشكلة اختراق الأسرة، وبالنظر في مشكلة الإدمان والمخدرات، وجدت أن الأصل في هذا الموضوع هو الأسرة، فحتى لو منعت الحكومة المخدرات أو عابها المجتمع وحظرها، فلا زال التفكك الأسرى والتعاسة الزوجية وضيق الأفق في ثقافة الأبّوة، وعدم الجدية في الأخذ بزمام المسئولية الأبوية، الناشئة عن ضعف الاهتمام بالوعي الثقافي والتربوي، السبب الرئيسي في إلحاق المزيد والمزيد من الشباب والأطفال برَكب المدمنين ومستخدمي المواد المخدّرة، وكذلك إذا نظرنا إلى مشكلة التسرّب من التعليم، أو مشكلة الإزعاج، أو الزبالة، نجد أن الأصل في الأسرة والمنزل.

 

ولأن الأسرة لها أساس، وأساس كل أسرة هو الشريكان اللذان اختارا بدء هذا المشروع، وإذا كان البدء صالحًا والأساس جيدًا، فإن الخرج غالبا ما يأتي جيدًا والنتيجة متميزة، وإذا جاء البدء على أساس رخوٍ وهش، جاءت النتيجة على غير ما تشتهى الأنفس.

 

وكذلك نظرت فوجدت أن الكثير من الأسر قد أُسست بضغط اجتماعي، أو لتحقيق مصالح مادية أو وقتية زائلة، مما يؤدي إلى زيادة رخاوة البناء؛ لأنه لا سقف له، فبيت بلا سقف وبلا أساس، آخرته نفخة أو اثنتان من الذئب الشرير، ليقع ويتحوّل إلى تراب، فيصبح مَنْ فيه غنيمة سهلة له ولأصدقائه.

 

وعند كتابتي لهذه الكتابات، كانت نسبة الطلاق قد وصلت في مصر والوطن العربي والإسلامي إلى نحو الــ 40%، أي أنه من كل خمس زيجات ينفصل اثنان، أما الثلاثة الباقون، فسوف تجد أكثر من نصفهم غير سعيد، أي أن السعادة الزوجية، أو على الأقل عدم الشكوى، تمثل نسبتها في المجتمع أقل من 30%! وهو مؤشر خطير ينبغي التدخّل بشكل فوري لمعالجته.

 

ولأن الله سبحانه وتعالى قد حباني بزوجة صالحة، والحمد لله "مروة محمد سامي الشاذلي"، وأربعة أبناء صالحين بفضل من الله، والذين أدعو الله أن يعينني على إخراجهم على أكمل وجه للمجتمع، وقد جعلني الله سببًا في خمس زيجات صالحة ولله الحمد، فإن الكثيرين يسألونني –منذ سنوات- ويستشيرونني فيما يخص حياتهم الزوجية، حيث إنني دعيت أن أكون مسئول قسم الرجال والاستشارات الزوجية في مجموعة "للمتزوجين فقط" على الفيس بوك، الذي وصل عدد أعضاؤه إلى أكثر من 2230 عضوًا وقت كتابة هذا الكتاب، وذلك بمجهود مشترك مع الزملاء على هذه المجموعة، والحمد لله عرفني ذلك إلى مشكلات زوجية عدة، بالإضافة إلى حقيقة أن بيتي يضم أكثر من إحدى عشرة قصة زواج ليست كلها ناضجة أو ناجحة، ولكن منها الناضج بإبهار، ومنها قصص ومآسٍ كان تجنبها سهلاً لو كانت أسرتي تعلم في حينها العواقب، وتصرفوا بوعي أكثر، وإن علموا الاختيارات السليمة في الوقت السليم، فأنا أعتبر نفسي تعلمت بالطريقة الصعبة، ولا زلت أتعلم.

 

بالطبع لا زالت الحياة ممتلئة بالغرائب، ولا زال المرء يتعلم ويرى نماذج مختلفة وأنماطا لم يكن يتوقّعها، ولا زالت فرص التعليم متاحة، ولكن الهام هو أن يبصر المرء ما هو مُقدِم عليه، ويفهم بناظريه أين يضع خطواته، ويعلم أن الحياة دار امتحان كبيرة، ومع أنه لا يعرف موعد الاختبار القادم، فإن عليه في كل مرة أن يتجاوزه؛ حتى يفوز بسعادة الدنيا والآخرة.

 

والله الموفق

Copyright © 2017 The Sacred Bond Rights Reserved | Privacy Policy | Sitemap